تعاون أمني مغربي أمريكي استعدادًا لكأس العالم

احتضنت القنصلية العامة للمملكة المغربية في نيويورك، الأربعاء، اجتماعا تنسيقيا مع أربعة ضباط للاتصال الدبلوماسي تابعين لشرطة نيويورك، في إطار التحضيرات الأمنية لاستقبال الجماهير المغربية المرتقب توافدها على الولايات المتحدة خلال الاستحقاقات الكروية المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.
ويأتي هذا اللقاء قبل أشهر قليلة من انطلاق أول نسخة موسعة من المونديال بمشاركة 48 منتخبا، والتي ستنظم بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يفرض ترتيبات أمنية ولوجستية استثنائية بحكم اتساع رقعة المدن المستضيفة وتعدد نقاط العبور.
وفي هذا الصدد، أكدت يومية الصباح، أن الاجتماع خصص لدراسة سبل تعزيز حماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية المغربية، وتأمين تنقل وإقامة المشجعين المغاربة القادمين من مختلف دول العالم، مع التركيز على آليات التنسيق الميداني وتبادل المعلومات بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الأمريكية، بما يضمن انسيابية التحركات وتفادي أي طارئ محتمل.
كما تطرق اللقاء إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية تحسبا لأي أحداث لا رياضية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتنظيم ثلاثي غير مسبوق من حيث الحجم وعدد الملاعب والجماهير المنتظرة، إذ تشير تقديرات أولية إلى أن نسخة 2026 قد تستقطب ملايين الزوار عبر مدن أمريكية كبرى.
وفي السياق ذاته، شددت السلطات الأمريكية على ضرورة احترام المساطر القانونية لدخول التراب الأمريكي، من خلال إلزام الراغبين في حضور المباريات بالحصول على تصريح السفر الإلكتروني (ESTA) بالنسبة إلى مواطني الدول المعفاة من التأشيرة، أو استصدار تأشيرة مناسبة لباقي الجنسيات. ويتطلب طلب التصريح تعبئة معطيات دقيقة تتعلق بجواز السفر والبيانات الشخصية والسجل الجنائي، مع تداول مقترحات لتعزيز تدابير التدقيق، من بينها التصريح بالحسابات المستعملة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الماضية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السلطات الأمريكية ستعتمد إجراءات تنظيمية خاصة بالمناسبات الكبرى، تشمل خططا لتدبير الحشود، وتعزيز المراقبة في محيط الملاعب ووسائل النقل والفنادق، فضلا عن تعبئة فرق للتدخل السريع وخلايا للتواصل مع الجاليات الأجنبية.
من جهته، يسارع الجمهور المغربي إلى استكمال ترتيبات السفر، عبر اقتناء تذاكر المباريات وحجز الإقامة مسبقا، بالنظر إلى كونها من الوثائق الأساسية المطلوبة ضمن ملفات التأشيرة، إضافة إلى ضرورة احترام آجال المعالجة القنصلية وارتفاع الطلب المتوقع خلال الأشهر المقبلة.
ويراهن هذا التنسيق المغربي الأمريكي المبكر على ضمان حضور جماهيري مغربي منظم وآمن، يعكس صورة إيجابية عن المشجع المغربي ويواكب طموحات المنتخب الوطني في هذا الموعد العالمي التاريخي.










