
هل بدأ سفيان أمرابط يشعر بالحنين إلى أجواء المنتخب الوطني؟ سؤال يفرض نفسه بقوة في الآونة الأخيرة، خاصة مع عودة اللاعب إلى نشر صور متكررة لقميص «الأسود» عبر خاصية «الستوري»، بالتزامن مع خوضه تداريبه بشكل انفرادي، بعد غيابه عن معسكر شتنبر.
أمرابط، الذي أعلن الشهر الماضي ما وصفه بـ”الاعتزال المؤقت” من المنتخب الوطني، بسبب ما اعتبره خلافات مع المدرب محمد وهبي، اختار خلال الأسابيع الأخيرة إرسال إشارات متكررة مرتبطة بالمنتخب، وهو ما جعل متابعين يتساءلون إن كان الأمر مجرد صدفة، أم أن اللاعب بدأ بالفعل يفتقد أجواء «الأسود» وقميص المنتخب؟
النشر الأسبوعي لصور قميص المنتخب، خصوصا خلال التداريب الفردية، قد يُقرأ أيضا باعتباره تلميحا إلى رغبة في العودة، أو على الأقل تعبيرا عن ارتباط اللاعب بالقميص الوطني رغم قرار الابتعاد. فهل يتعلق الأمر بالحنين فقط، أم أن أمرابط بدأ يشعر بالندم على قرار اتخذه في لحظة غضب أو اختلاف؟
السؤال الأكبر يبقى: هل كان بإمكان أمرابط التعامل بشكل مختلف مع وضعه داخل المنتخب؟ فحتى في حال تقلصت دقائق لعبه أو وجد نفسه على مقاعد البدلاء، ألم يكن الصبر واحترام اختيارات المدرب خيارا آخر، إلى حين استعادة مكانته داخل المجموعة؟
في المقابل، تبقى كرة القدم مرتبطة دائما بتغير الأجيال وتبدل الأدوار داخل المنتخبات. وأمرابط، الذي كان لسنوات أحد أبرز ركائز وسط ميدان «الأسود»، يواجه اليوم منافسة مختلفة، في ظل ظهور أسماء شابة فرضت نفسها بقوة على حسابات المنتخب.
ومن بين الأسماء التي خطفت الأنظار بشكل لافت أيوب بوعدي، الذي قدم مستويات قوية، وواصل تأكيد حضوره خلال مباراة الغابون الأخيرة، ليطرح بدوره سؤالا حول شكل وسط ميدان المنتخب في المرحلة المقبلة، ومن يستحق أن يحجز مكانه في التشكيلة.
وبين حنين محتمل إلى القميص الوطني، ورغبة محتملة في تصحيح قرار «الاعتزال المؤقت»، وبين واقع جديد يفرض منافسة قوية داخل المنتخب، يبقى السؤال مفتوحا: هل أخطأ أمرابط في التوقيت عندما اختار الابتعاد، أم أن العودة إلى «الأسود» ممكنة متى قرر وضع الخلافات جانبا وقبول قواعد المنافسة داخل المنتخب؟










