الأسودالبطولة

لماذا ظهر السلامي في مدرسة تازروالت للتعليم العتيق؟

لم يكن ظهور جمال السلامي داخل مدرسة تازروالت للتعليم العتيق وحفظ القرآن الكريم بإقليم تزنيت مجرد صورة عابرة لمدرب خرج لتوه من أجواء الملاعب.

فبعد أشهر من الضغط والمسؤولية مع المنتخب الأردني، اختار المدرب المغربي أن يظهر في فضاء مختلف تماما، حيث الهدوء والعلم وأجواء القرآن.


زيارة السلامي لمدرسة تازروالت، المرتبطة بزاوية سيدي أحمد أوموسى، تفتح الباب أمام سؤال بسيط: لماذا اختار المدرب المغربي هذا المكان تحديدا في هذه المرحلة من حياته؟ الإجابة تبدو مرتبطة بجانب يعرفه المقربون منه، لكنه غالبا ما يبقى بعيدا عن الأضواء والإعلام.

فالسلامي، بعيدا عن شخصيته الرياضية، اعتاد منذ سنوات على زيارة الزوايا ومجالس القرآن والعلم، كما يجد في المساجد مساحة للهدوء والابتعاد عن صخب كرة القدم. لذلك تبدو زيارته الأخيرة امتدادا لاهتمام قديم أكثر منها بحثا عن الظهور.

ولعل اللافت أن هذه الزيارة جاءت مباشرة بعد نهاية تجربة ثقيلة مع المنتخب الأردني.. تجربة قادته إلى كأس العالم قبل أن تنتهي علاقته بالاتحاد الأردني. وبين ضغط المباريات، وانتقادات النتائج، وثقل المسؤولية، وجد السلامي نفسه أمام فرصة لالتقاط الأنفاس بعيدا عن المستطيل الأخضر.

هناك، في تازروالت، لا وجود لخطط المباريات ولا لتشكيلات اللاعبين ولا لأسئلة الصحافيين حول النتائج. هناك مساحة مختلفة تماما، تسمح للمدرب بأن يعود للحظة إلى نفسه، وأن يعيش أجواء اعتاد عليها خارج التزاماته المهنية.

وقد يكون في اختيار السلامي لهذه المرحلة تحديدا رسالة غير مباشرة أيضا: الإنسان الذي يقف على الخط ويعيش تفاصيل المنافسة يحتاج بدوره إلى فترات يبتعد فيها عن الضجيج. والابتعاد هنا لا يعني الانسحاب من كرة القدم، بل استعادة التوازن قبل العودة إلى أجوائها من جديد.

لذلك، فإن ظهور جمال السلامي في زاوية تازروالت لا يحتاج بالضرورة إلى تفسير رياضي أو ربطه بوجهته المقبلة. ربما هي ببساطة محطة هادئة لمدرب عاش فترة استثنائية، اختار بعدها أن يمنح نفسه بعض الوقت بعيدا عن الملاعب، قبل أن يقرر متى وأين ستكون عودته القادمة.



لاعب برازيلي.. تفاصيل تهم صفقة الرجاء الجديدة





whatsapp تابعوا آخر أخبار الرياضة عبر واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى