المنتخب المغربي.. مونديال جديد بطموح وذكريات قطر الذهبية

يرتمي الحالم مستحضرا ما مضى، يلقي ببدنه ويرخي ذهنه لاستحضار ذكريات المجد والتاريخ الذي نقش بذهب لا يصدأ، ماض يستحضر بنشوة تزامنا مع اقتراب القادم الذي يغريه أمل التكرار، وتأكيد السطوع وأحقية استمرار احتلال الناصية التي شمخ فيها وخلفه تصفيقات العالم.
يعود المونديال ليعيد الذكريات لكل مغربي، ذكريات الإطاحة بإسبانيا والبرتغال، ذكريات إذلال بلجيكا وكندا، ذكريات بلوغ نصف نهائي الحدث الأعظم في العالم، ذكريات هيمنة الجماهير المغربية على ملاعب قطر، خلف منتخب أبى الاستسلام إلى أن بلغ ما لم يبلغه غيره من أقرانه.
مونديال قطر.. بين ذكريات المجد ودافع التأكيد
يبقى مونديال قطر، أفضل ذكرى للكرة المغربي، كونه الحامل لأفضل إنجاز متمثل في بلوغ نصف نهائي كأس العالم، وهو ما جعل الكرة الوطنية أيضا، تعبر مرحلة فاصلة، من منتخب طموح إلى منتخب قوي ينافس ويبحث عن أكبر الإنجازات ويقارع الكبار ويضرب له الحساب.
إنجاز مونديال قطر، يبقى إرثا لكل مغربي، بيد أنه يعد حملا ثقيلا على المجموعة الحالية التي ستحمل اللواء وتمثل المغرب في النسخة المقبلة من كأس العالم، وبالضعف على الناخب الوطني الجديد، محمد وهبي، الذي سيجد نفسه أمام ضرورة تأكيد ما تحقق في النسخة الماضية، وإبراز مشروع الكرة المغربية القائم على مواصلة التطور والاستدامة، وليس البروز لفترة كوميض عابر.
الاختيارات.. أسماء جديدة وأخرى تحمل إرث النسخة الماضية
شكلت اختيارات الناخب الوطني، محمد وهبي، المتمثلة في قائمة المنتخب المغربي لكأس العالم 2026، مزيجا بين أسماء قديمة راغبة في مواصلة كتابة التاريخ بعد ماض ذهبي، وأخرى تريد أن تجد لها مكان لتخلد في ذاكرة الكرة المغربية بإنجاز جديد يؤكد ويعزز ما مضى.
وضع وهبي لم تسلم هي الأخرى من التساؤلات والجدل، بيد أنها تبقى حائزة على أقوى العناصر المغربية المتاحة، ما يجعل التفاؤل قائم في نفوس المغاربة، الذين يلاحقون المنتخب الوطني، بالدعم والمساندة، وبفخر الانتماء ورغبة الاستمرار في البروز وتأكيد التواجد.










