
خص الإسباني روبيرت مورينو، مساعد لويس إنريكي السابق في منتخب إسبانيا، موقع “سيت أنفو سبور”، بحوار حيث تحدث عن المنتخب الوطني المغربي والتغيير الطارئ في القيادة التقنية بعد رحيل وليد الركراكي وقدوم محمد وهبي.
روبيرت مورينو الذي سبق له الإشراف على إسبانيا بشكل مؤقت واشتغل مساعدا بنادي برشلونة، تناول في حواره مع “سيت أنفو سبور”، مسار أبرز اللاعبين المغاربة في الدوري الإسباني، كما أبدى رأيه في مجموعة “أسود الأطلس” في كأس العالم المقبلة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك.
وجاء نص حوار مورينو مع “سيت أنفو سبور” كالتالي:
ما رأيك في التغيير الأخير في الجهاز التقني للمنتخب المغربي برحيل وليد الركراكي وتولي محمد وهبي للمهمة؟
أعتقد أنه في الظروف المثالية، الاستمرارية هي دائما الطريق الأكثر استقرارًا عندما يأتي فريق من دورة كبيرة. لكن كرة القدم هي هكذا، قرر وليد الركراكي أن يتنحى، وقد قبلت جامعة الكرة ذلك.
محمد وهبي يعرف كرة القدم المغربية من الداخل، فهو قادم من الفئات السنية، وله رأي ويملك دعم جواو ساكرامنتو، المدرب المتميز الذي عمل في باريس سان جيرمان وروما وتوتنهام.
المطلوب من وهبي في هذه المرحلة، الاستمرارية فيما تم إنجازه بشكل جيد مع وليد الركراكي والحذر قبل إدخال تغييرات كبيرة في فترة زمنية قصيرة. لاعبو المنتخب المغربي يعرفون كيفية لعب كرة القدم والعمل الآن هو عدم زعزعة ما هو قائم.
كيف تقيم أداء اللاعبين المغاربة الذين يلعبون في الدوري الإسباني، أمثال دياز والزلزولي وأوناحي؟
إنهم ثلاثة نماذج مختلفة تمامًا وكل واحد منهم مثير للاهتمام لأسباب مختلفة. مع إبراهيم دياز لدي قصة شخصية، عندما كنت مدربًا لمنتخب إسبانيا في 2019، بدأنا بمراقبته وتعليقات لاعبين مثل ديفيد سيلفا جعلتنا نركز عليه. في النهاية قرر الدفاع عن ألوان المغرب وأعتقد أن تلك القرار كان إيجابيًا له وللمنتخب.
دياز في ريال مدريد، البيئة الأكثر تطلبًا في العالم وعدم ضمانه لعدد دقائق ثابتة هناك لا يعني شيئًا سلبيًا عن اللاعب، بل على العكس، فهو يبرز مستوى الفريق الرائع وما ألاحظه هو القدرة الفنية والسرعة في التفكير التي، عندما يكون لديه مساحة وثقة، يحدث فرقًا وتحديه هو أن يصل إلى كأس العالم مع استمرارية في اللعب.
أما عبد الصمد الزلزولي فهو أحد اللاعبين الأكثر تأثيرًا في ريال بيتيس هذا الموسم ولا يفاجئني ذلك، فأنا أعرفه جيدًا. لديه الجرأة في المواجهة الفردية والقدرة على تغيير المباراة في أي لحظة وهو نوع من اللاعبين الذين يمكنهم اتخاذ القرار بمفردهم في مباراة حاسمة بكأس العالم، إنه مكسب كبير للمغرب.
عز الدين أوناحي في جيرونا هو حالة مثيرة للاهتمام. هو لاعب وسط بقراءة لعب تفوق المعدل، مع وصول وقدرة على اللعب في المساحات الضيقة. لديه إمكانيات ليكون من محركات المنتخب المغربي في كأس العالم.
الأسماء التي تحدثت عنها الأن، ينافسون في أقوى دوري في العالم وهذا ليس مصادفة، بل هو أفضل دليل على المستوى الذي وصلت إليه كرة القدم المغربية.
بعد الإنجاز الرائع في كأس العالم 2022، كيف تقييم حاليا أداء المنتخب المغربي؟
أكبر قوة للمغرب تتجاوز كرة القدم، إنها الهوية الجماعية. ما تم رؤيته في قطر 2022 كان فريقًا يؤمن بما يفعله ويقاتل من أجل شيء أكبر من النتائج وتلك التلاحم العاطفي موجود في ثقافة المجموعة ولا يختفي من دورة لأخرى.
على المستوى التكتيكي، يتميز الفريق بصلابة دفاعية رائعة، مع خطوط مترابطة وتضحية جماعية، بالإضافة إلى الجودة الفنية على الأطراف وفي المهاجمين الوسطى للهجوم في الانتقال السريع وهذا المزيج من الدفاع الجيد والهجوم السريع يصعب تحييده.
ما هي توقعاتك لمجموعة المغرب في كأس العالم 2026؟
المجموعة، على الورق، حيث يجب أن يكون البرازيل والمغرب هما الفريقين الأولين في الترتيب. لكن كرة القدم لا تُلعب على الورق.
أنا أعرف البرازيل والمغرب جيدًا. اسكتلندا أقل معرفة لدي، رغم أنها دائمًا تنافس بحماس. أما هايتي فقد درستها عن كثب خلال فترة عملي مع كوستاريكا، هي فريق قوي جسديًا يمكن أن يكون مزعجًا، لكنها أقل مستوى من المغرب والبرازيل وحتى اسكتلندا.
البرازيل، مع أنشيلوتي على دكة البدلاء، تأتي كأحد كبار المرشحين للفوز بالبطولة. أنشيلوتي يعرف كيفية تحضير فريق للفوز في مثل هذه البطولات. لكن المغرب أظهر في الماضي أنه قادر على مفاجأة أي فريق، بما في ذلك إسبانيا.
عندما يكون المغرب منظمًا دفاعيًا ولديه مساحات أمامه، فإنه قادر على إلحاق الضرر بأي فريق وبهذه الميزة وصلوا إلى نصف نهائي كأس العالم ولن تكون هذه هي المرة الأولى التي يحمل فيها اسم المغرب مفاجأة.










