هاشم مستور.. الأمير الملعون الذي انتظر منه أنه يكون ملكا

لكل صورة وزن من الذكريات، كم من الأحداث المتسلسلة التي تعود لتنهض من السبات، تقوم وتتجلى للعقل بنزعة حنين على ما مضى، وحسرة على النهاية التي كادت أن تكون سعيدة لولا التفاصيل التي جعلتها تعيسة له ولمن آمن يوما بفلاحها.
تكفي صورته إلى جانب نيمار، لتفتح الباب أمام رفّ عظيم من الذكريات التي تجعلك قرينا بالماضي القريب، ماض يحمل حكاية موهبة استثنائية، انتظر منها أن تعزف على أوتار النجاح التاريخي، بالنظر للبداية والبروز الكبيرين حينها، حكاية هاشم مستور، الأمير الذي لُعن بعدما انتُظر منه أن يكون ملكا.
في منتصف العقد الماضي، سطع نجم مراهق يمتلك موهبة استثنائية، يُسحر المشاهد ويبرز في كل ميدان أو مكان داعب فيه الكرة، كان هاشم مستور من أبرز اللاعبين الواعدين مستقبلا، ولقوة موهبته واحتكاكه مبكرا بكبار النجوم، ذهب البعض لتشريحه أن يكون من أساطير بلده.
البداية من القمة
انطلاقته كانت من القمة، في نادي ميلان الإيطالي برز بعدما جرى تصعيده، وحصل على شهرة عالمية جارفة، تألق في مباريات مع “الروسونيري”، ليحصل على عقود إشهارية ضخمة وهو في فجر شبابه، وهي النعمة التي اتضح فيما بعد أنها كانت نقمة عليه، بالتهام نيران الشهرة والأضواء المبالغ فيها، موهبة شاب يافع.
برز هاشم مستور في عدة مشاهد، سواء المباريات أو الإعلانات، وأبرزها الذي كان بجانب نيمار، وتغلبه على الأخير في المهارات الفردية، في فيديو انتشر كالنار في الهشيم، وأظهر للعالم موهبة مغربية قلّ نظيرها.
السقوط ولعنة الخفوت
تراجعت أسهم مستور تدريجيا، وبات لاعبا عاديا مع انقضاء السنوات من عمره، انتقل إلى فرق أوروبية صغيرة، ومن ثم خاض تجربة بسيطة في المغرب مع نهضة الزمامرة واتحاد تواركة، كما عاد إلى إيطاليا ملتحقا بأندية في الدرجة الثالثة من الكالتشيو.
السقوط الكبيرة في مسار مستور كان صادما للمتابعين، خاصة وأنه الذي اقترنت به توقعات النجومية وتحقيق المجد، إن اعتمد على موهبته وقام بصقلها.
نهاية في عمر الـ28
واليوم، هاشم مستور في عمر الـ28، ولم يجد أي فريق يستقبله، بات لاعبا غير مرغوبا فيه، يبحث عن مكان يحتضنه، يجول بموهبةٍ وُئِدت، يأمل في إجلائها لتعيده إلى المسار الذي ابتعد عنه، هاشم مستور حكاية لاعب حرقته أضواء الشهرة المبكرة؟ أم جاء في وقت لم يكن مناسبا لموهبته الفذة.. الأكيد أنه مسيرته خُتمت بسوء الخاتمة، مسيرة أمير ملعون أضاع طريقه بعدما انتُظر منه أن يكون ملكا.










