“من التغذية إلى الاستشفاء”.. المعد البدني السابق بلاماسيا يشرح مفاتيح نجاح اللاعبين في الكان

يعد العامل البدني، سلاحا حاسما، لجميع المنتخبات لضمان جاهزية اللاعبين لتحقيق الأداء الأمثل طول كأس أمم إفريقيا 2025 التي تجرى نسختها 35 في المملكة المغربية، وهي المسابقة التي تعرف بنديتها العالية وكثافة مبارياتها، ما يجعل العامل البدني عنصرًا حاسمًا في تحقيق النتائج الإيجابية.
في هذا السياق، تواصل موقع “سيت أنفو سبور” مع باسل بواب، المعد البدني السابق في أكاديمية برشلونة الإسباني، الذي تحدث عن التحديات البدنية التي قد تواجه المنتخبات المشاركة، وأهمية التغدية والاستشفاء في ضمان الجاهزية في جميع مراحل المسابقة.
وقال باسل بواب: “فيما يخص التحديات البدنية في كأس أمم إفريقيا، فإن المناخ يكون في الغالب حارًا لكن النسخة الحالية في المغرب تدور في أجواء باردة، في هذه الحالة، هناك مزايا مثل القدرة على تحمل المزيد من الجهود عالية الكثافة، الشيء الأهم هو الإحماء الجيد، وتحريك الجسم، وتفعيل القوة للانطلاق بحرارة، بالإضافة إلى ارتداء الملابس الحرارية المناسبة، ثم في منتصف المباراة يمكن استخدام البطانيات الحرارية أو أي شيء ضروري للحفاظ على حرارة اللاعبين، ومن ثم إعادة تنشيطهم قبل بداية الشوط الثاني”.
وأضاف: “تبقى التغذية السليمة عنصرًا أساسيًا أيضا في مختلف مراحل المسابقة، إلى جانب جانب العناية بالصحة مثل الراحة والنوم، حيث يُعدان جزءا محوريا من عملية الاستشفاء، ويساعدان اللاعبين على التعافي بشكل أسرع بين مباراة وأخرى”.
وتطرق باسل بواب إلى الدور المهم لعملية الاستشفاء في مثل هذا النوع من المسابقات، قائلا: “يكون من الضروري الاستعانة بجميع الاستراتيجيات المتاحة للاستشفاء، مثل حمامات الثلج، والتناوب بين الماء البارد والساخن، والتدليك، والعلاج بالضغط، لما لها من دور في تقليص الإجهاد البدني”.
أما بخصوص المؤشرات البدنية التي يتم اعتمادها لمراقبة اللاعبين في المسابقة، قال باسل بواب: “إن بيانات نظام الـGPS، المرتبطة بالحِمل الخارجي، تُعد من الأدوات الأساسية لمراقبة حالة اللاعبين. ومن أبرز هذه المؤشرات: المسافة الإجمالية المقطوعة، والمسافات المقطوعة بسرعات عالية، وعدد الانطلاقات السريعة، والسرعة القصوى المحققة، إضافة إلى التسارعات، والتباطؤات، ومؤشر الحمل الأيضي العالي”.
وأضاف: “كل هذه الأدوات التي الحديث عنها تتيح هذه المعطيات إمكانية مراقبة الحمل البدني والتحكم فيه بشكل أدق”.
وأتم: “المستوى العالي الذي تدور فيه المنافسة، يبقى من الصعب إبلاغ المدرب بأن لاعبًا ما خاض عددًا كبيرًا من الدقائق أو أن التحليل يُشير إلى تعرضه للخطر، إذ إن القرار النهائي يعود للمدرب، في حين يتمثل دور الطاقم البدني في توفير المعطيات والقيام بالعمل العلمي المطلوب”.
واختتم باسل بواب حديثه مع “سيت أنفو سبور”: “تبرز أيضا خلال كأس إفريقيا أهمية الحمل الداخلي، والذي يعتمد عادة على مقياس الجهد المُدرك، حيث يتم سؤال اللاعب عن درجة الإرهاق التي شعر بها بعد المباراة. ومجمل هذه المعلومات تُساعد في النهاية على اتخاذ القرارات المناسبة خلال مجريات المسابقة”.










