الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين… حين أصبح المستحيل ممكنًا

مهدت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين الطريق أمام الصحافة الرياضية المغربية لتغطية أكبر بطولة رياضية من حيث القيمة في العالم.
فإلى عهد قريب، كان مجرد التفكير في السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال كأس العالم حلمًا بعيد المنال بالنسبة لكثير من الصحافيين، فما بالك بإنجاز الروبورتاجات والتقارير ومواكبة المنتخب الوطني من قلب الحدث.
اليوم، أصبح ذلك ممكنًا بفضل الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، التي نجحت في وقت وجيز في تذليل الصعوبات وتوفير الظروف المناسبة، في إنجاز لم تستطع تحقيقه جهات عديدة على امتداد سنوات.
لقد هيأت الجمعية، التي يشرف عليها أبناء المهنة، من إعلاميين مهنيين متمرسين راكموا خبرة طويلة في الإعلام المغربي، كل الظروف الكفيلة بتمكين الصحافيين من أداء رسالتهم في أفضل الأحوال. وكان لاختيارها شركاء أكفاء دور كبير في تبديد الشكوك التي رافقت الإعلان عن البرنامج، بعدما وفرت خطوطًا جوية مباشرة، وحافلات للنقل، وفنادق مصنفة لا يقل تصنيفها عن أربع نجوم، بما أتاح للإعلام المغربي مواكبة ست مباريات للمنتخب الوطني، رغم أن مسافات التنقل تجاوزت 22 ألف كيلومتر.
حاول بعض المشككين التقليل من شأن البلاغ الأول الذي دعت فيه الجمعية جميع الصحافيين إلى الالتفاف حول هذا المشروع وتجنب التشتت، غير أن الأيام أثبتت صواب تلك التوجيهات.
فكل من اختار السير خارج هذا التنظيم، مال عن الخط في أول رحلة، باحثا عن أول طيارة للعودة إلى حال سبيله في ظل صعوبة مجاراة المسافات الشاسعة وكلفة التنقل بين المدن المرتفعة.
أما الجمعية، فقد نجحت في توفير كل السبل التي مكنت الصحافيين من إنجاز تغطية متميزة، دون أي تمييز بين مؤسسة إعلامية وأخرى، وهو أمر افتقدناه في سنوات مضت، حين كان مجرد الحصول على اعتماد لتغطية بطولة رياضية كبرى أشبه بالمستحيل.
وفي الرحلة التي امتدت شهرًا كاملًا لتغطية كأس العالم، كنا 51 صحافية وصحافيًا، تنقلنا بين نيويورك، ونيوجيرسي، وبوسطن، وأتلانتا، وأورلاندو، ومونتيري، وهيوستن، ننقل الصورة بكل تفاصيلها إلى الجمهور المغربي، دون أن يسمع عنا أحد شكوى أو تذمرًا، لأننا كنا، بحق، أسرة واحدة.
وكان الفضل في ذلك، بعد الله، لحسن التنظيم والمرافقة التي وفرها كل من عيسى الكامحي، ومختار الغزيوي، ويوسف بصور، الذين كانوا حاضرين في كل التفاصيل، وسهروا على توفير الظروف المثلى لإنجاح هذه المهمة.
لهم مني كل التقدير والامتنان على حسن مرافقتهم، وللجمعية الوطنية للإعلام والناشرين خالص الشكر والعرفان، بعدما أسهمت في تحويل ما كان يبدو مستحيلًا إلى واقع، وفتحت أمام الصحافة الرياضية المغربية آفاقًا جديدة لتغطية أكبر التظاهرات الرياضية العالمية










