قبل ساعات من مواجهة الأرجنتين.. منتخب بوركينافاسو عالق بالمغرب

لم ينجح منتخب بوركينافاسو حتى كتابة هذه الأسطر في التنقل من الدار البيضاء نحو العاصمة الأرجنتينية بوينس إيرس لخوض ودية يوم الأحد ضد منتخب التانغو.
وحسب الصحافي الفرنسي رولان مولينا، لم يغادر منتخب بوركينا فاسو المغرب بعد، حيث خاض مباراته الثانية في تصفيات كأس أمم إفريقيا أمام إفريقيا الوسطى. والسبب مشاكل تنظيمية، خصوصًا ما يتعلق بالرحلة الجوية المتجهة إلى الأرجنتين.
وبعد فوز صعب على «الفهود» يوم الاثنين (0-1)، عاد «الفرسان» (Les Étalons) إلى فندقهم في الدار البيضاء، وذهنهم منشغل بالمواجهة الودية المرموقة أمام «الألبيسيليستي» المقررة نهاية هذا الأسبوع.
وكان من المفترض أن يسافر المنتخب بهدوء هذا الأسبوع نحو بوينس آيرس، غير أنه لم يقلع بعد. ورغم أن اللاعبين حزموا حقائبهم مرتين، فقد اضطروا إلى العودة أدراجهم بسبب مشكلة تتعلق بالرحلة.
الاتحاد الأرجنتيني يريد أن يدفع أقل ما يمكن
كما حدث أمام موريتانيا في مارس الماضي، كلّف الاتحاد الأرجنتيني (AFA) شركة (Eurodata Sport Ltd) يديرها خايرو باتشون، وهو وكيل مباريات معتمد لدى الفيفا، بتنظيم المباريات الودية ضد منتخبات إفريقية.
ورغم أن الاتحاد الأرجنتيني يتكفل بإقامة المنتخب المنافس ومصاريفه وسفره، فإنه لا يمنحه أي مكافأة مشاركة ولا حتى جزءًا من العائدات التي تدرّها المباراة. ويقول مسؤول في اتحاد تواصل معه «الألبيسيليستي» لإجراء مباراة ودية: «لهذا يستهدفون منتخبات إفريقية متوسطة أو قليلة الإمكانات، ستقبل الشروط لأن الأرجنتين هي الخصم».
وبرغبته في تعظيم الأرباح، يعمد الاتحاد الأرجنتيني عبر الشركة المكلفة إلى خفض التكاليف، خصوصًا تكاليف السفر. وهكذا كان الشرط المعروض على موريتانيا هو رحلة تجارية (بأرخص سعر ممكن).
لكن «المرابطين» رفضوا ذلك بسبب طول ساعات السفر، وتكفلوا باستئجار طائرة خاصة، على أن يسدد الاتحاد الأرجنتيني لاحقًا للاتحاد الموريتاني ثمن تذاكر الرحلة التجارية، وهو مبلغ أقل من كلفة الطائرة المستأجرة لهذه المناسبة.
رفض التدرّب
وبسبب استيائهم من أوجه القصور التنظيمي (التي تتجاوز ظروف الرحلة) ومن غياب التخطيط، رغم أن العقد الخاص بهذه المباراة وُقّع قبل ثلاثة أسابيع، رفض «الفرسان» التدرب، في حين كان المدرب أمير عبدو يرغب في ذلك.
ويتصاعد هذا التوتر أيضًا في الأرجنتين، حيث لا يريد الاتحاد بأي حال من الأحوال أي خلل، بالنظر إلى الأموال الموعودة، وهي الهدف الحقيقي من هذه المباريات، إذ يحصد الاتحاد الأرجنتيني كل العائدات، فيما لا تحصل الاتحادات الإفريقية على شيء، من موريتانيا إلى بوركينا فاسو، مرورًا ببنين التي ستلعب في بوينس آيرس يوم 6 أكتوبر في آخر مباراة لميسي.
يبقى الآن معرفة ما إذا كان سيتم التوصل إلى حل وسط في اللحظة الأخيرة لتفادي إلغاء المباراة المقررة خلال أقل من 48 ساعة…
وفي هذه اللحظة بالذات، رفض لاعبو بوركينا فاسو السفر إلى الأرجنتين ولعب المباراة رغم استئجار طائرة.
ويشير المصدر نفسه، أن زير الرياضة البوركينابي حضر إلى عين المكان بحثًا عن حل.










