وليد الركراكي.. الحقيقة الكاملة

لم يكن أكثر المتشائمين يعتقدون أن زئير الأسود سيقل بعد نهاية كأس إفريقيا للأمم، فالفشل في التتويج بلقب كأس إفريقيا عرى ما لا يمكن رؤيته في فترة اعتبرت بالزاهية.
التصدع
لم نكن نتوقع يوما أن نجوما في المنتخب المغربي لا يتابعون صفحة الناخب الوطني، وليد الركراكي في الانستغرام، فلا يعقل أن يتابع لاعب ما رائدا في الفن والرياضة أو الأعمال، وألا يتابع الركراكي، بل امتد الأمر حتى أن يسحب لاعب من النجوم، المتابعة الفعلية للمدرب.
منذ الفشل في التتويج بكأس إفريقيا، والأخبار تتساقط كأوراق التوت في جو خريفي، نعم فمن قائل أن الركراكي لم يعد يتلقى ذلك التقدير إلى قائل أن الناخب الوطني لم يختر بعد مع من سيلعب وديا لنصل إلى تقرير فرنسي يتحدث عن استقالته من مهامه مدربا للمنتخب المغربي.
الاستقالة
نعم فقبل صلاة الجمعة من يوم أمس، خرج الخبر المفاجأة من وسيلة إعلامية فرنسية، عرف عنها الحديث كثيرا عن انتقالات اللاعبين وربطهم بفرق هناك وهناك، قبل أن تتجند أمس لكتابة خبر عن استقالة الركراكي من مهامه.
التقرير مجد كثيرا الناخب الوطني، واعتبره الرجل الأول، ولولا ركلة الجزاء التي ضيعها دياز عبر بانينكا لقاد المنتخب المغربي للتتويج باللقب القاري.
مقابل تمجيد الركراكي، تغافل التقرير عن كتابة كلمة واحدة تهم من ساهم في هذا الإنجاز، فلا شكر للجامعة ولا للطاقم التقني ولا حتى اللاعبين، فالتقرير يرى أن الركراكي هو الوحيد الذي قام بكل شيء.
لم تتعد الساعة والنصف عن صدور مقال فوت ميركاتو وأخواتها، لتخرج الجامعة برد جازم مفاده بالمختصر المفيد” لم نتوصل بأي استقالة من وليد الركراكي.”
الحقيقة
حاولنا بدورنا البحث عن الحقيقة، طرقنا مجموعة من الأبواب واتصلنا بعدة مصادر، فكان الرد واضحا “دون لف ولا دوران”، إن ما نشر في موقع الجامعة صحيح، وفي الصحافة الفرنسية كذب وبهتان.
بل إن ما كشفته مصادرنا أن الركراكي لوح بالاستقالة(شفهية)، لكن دون ان يتبع الأمر وثيقة رسمية، بل إن الرجل يرى أنه لم يلق الدعم الكامل من الإعلام المغربي والجمهور الكروي.
الركراكي يرى أن الدعم هو الذي قد يدفعه إلى الاستمرار مدربا للمنتخب المغربي في كأس العالم أمريكا 2026.
الجامعة
تؤكد مصادرنا أن رئيس الجامعة فوزي لقجع وإلى حدود الساعة، لم يبرمج الموعد المهم مع الركراكي لتدارس الماضي والمستقبل، وأن الأمر مقرر في الساعات القليلة القادمة، وسيكون حاسما للحسم في مجموعة من الملفات.
مصادرنا تتحدث على أن الجامعة ليس بأيدي مكتوفة، بل تهمها المصلحة العامة لمنتخب يرشحه الجميع للفوز بكأس العالم، لكن بشروط.
وأشار مصدرنا أن الجامعة تسعى إلى تعزيز الطاقم التقني بكفاءات وهو موضوع للنقاش، ومطروح بقوة في جدول أعمال اجتماع لقجع بالركراكي.
مصدرنا يتحفظ عن ذكر الأسماء التي ستعزز طاقم الركراكي، ويبقى رد الأخير نهائي لإنهاء مشكل ظهر للوجود بعد الفشل في التتويج بلقب كأس إفريقيا.
الركراكي
يروج محيط الركراكي توصل الأخير بعرض مغر لتدريب فريق عربي ينشط في الخليج العربي، بل إن الامر يمتد حتى القول توصله بمقترح لتدريب فريق فرنسي.
وسبق للركراكي أن درب في الخليج العربي، لكن تجربة لم تكلل بالنجاح بعدما خسر رهان قيادة فريق الدحيل القطري إلى التتويج بلقب دوري أبطال آسيا، بعد انتدابات وازنة.
وسبق للركراكي أن تحدث عن أمور مرتبطة بعقده كان أهمها:” عقدي يمتد حتى كأس العالم.”
لكن عاد ليوضح أمرا مهما قائلا:”لدي عقد، لكنني أعرف هذا العمل جيدًا. يجب الفوز لكسب الناس. إذا لم تفز، فأنت تعرف أن هناك قرارات ستُتخذ، وهذا أمر طبيعي.”
في السنوات الأخيرة مر المنتخب المغربي بسيناريو شبيه بالسيناريو الحالي، فقبل سنوات عشنا مدا وجزا في ملف وحيد خاليلوزيتش، وقبله أيضا شد وحدب في ملف هيرفي رونار، فهل تعود حليمة لعادتها القديمة…؟
الجواب في الأسابيع القليلة القادمة.










