محترفون

هاشم مستور..باحث عن بداية جديدة بحسرة على الماضي

كما هناك حكايات نجاح للاقتداء، توجد أخرى لأخذ العبرة وتأكيد أن الأقدار بإمكانها تغيير الحال مهما ارتفع اليقين بعدم الإمكان، من الرغد إلى اليباب، سريعا ما تتحول بدايات مثالية أوحت لنجاحات مبهرة مرتقبة، إلى خسارة مدوية مخيبة، مثيرة للحسرة على مآل نجم تابعه العالم يخفت نوره لحد الأفول والاختفاء.

أحيى خبر انتقال اللاعب، هاشم مستور إلى نهضة الزمامرة، ذاكرة المتابعين الذي عاصروا بدايته الخاطفة للأنظار، بتألق ونجومية جعلته حديثا للعالم، ثم السقوط سريعا لحد نهاية مساره مبكرا ومحاولة اجتثاث نفسه والنهوض من رماده في أكثر من فرصة وآخرها بالمغرب.

انطلاقة مستور كانت سنة 2014، عندما تم تصعيده للفريق الأول لميلان الإيطالي، بعد تألق مبهر في باقي الفئات السنية للنادي، كما ظهر في مقطع فيديو إشهاري مع النجم البرازيلي، نيمار دا سيلفا، انتشر كالنار في الهشيم، عارضا مهاراته الفنية والتي أظهرت مدى براعته جاعلة إياه يقارع لاعب برشلونة الإسباني حينها، مثيرا إعجاب المتابعين حول العالم.

سنة 2015، تمت إعارة مستور إلى نادي ملقا الإسباني لمدة موسمين، مباراته الأولى كانت أمام ريال بيتيس كبديل في آخر الدقائق، وهي الوحيدة له بقميص النادي الأندلسي، الأخير الذي فكّ ارتباطه باللاعب سنة 2016، لينضم بعدها إلى نادي زفوله الهولندي على سبيل الإعارة لمدة موسم وواحد، دون أن يقدم أي شيء يشفع له بالتعاقد معه.

عاد مستور إلى ميلان سنة 2017، بعد انقضاء فترة إعارته، ليقرر النادي الإيطالي بعد ذلك التخلي عن اللاعب المغربي بقرار من المدرب جينارو غاتوزو الذي كان على خلاف دائم مع مستور إذ صرح في إحدى الندوات الصحافية: “عليه أن يتوقف عن نشر الفيديوهات والتركيز في الملعب ليستعيد مستواه أو سأقتلع أسنانه

في صيف سنة 2018، وقع مستور رسميا مع نادي باس ليميا اليوناني في عقد انتقال حر، قضا معه موسما غي ناجح، ثم انضم إلى ريجينا سنة 2019، وبعده كاربي على سبيل الإعارة سنة 2021، قبل أن يقضي ارتباطه بريجينا ويصبح لاعبا حرا.

بعدما باتت سيرته ذكرى تستحضر بحسرة، عاد اسمه ليبرز وطنيا بإعلان نادي نهضة الزمامرة تعاقده مع هاشم مستور، في صفقة انتقال حر، دون إفصاح عن أي تفاصيل أخرى، الخبر الذي خلف وقع الصدمة على المتابعين في الساعات الأولى، تم استيعابه بين ساخر من اندحار حاله، ومشيد برباطة جأشه وإصراره على العودة للواجهة حتى لو كانت الانطلاقة من السفح.

مستور صاحب الـ24 سنة، النجم الذي حتى أشد المتشائمين توقعوا نجاحه بالنظر لموهبته الكبيرة ونجوميته التي جعلته يقف بجانب كبار اللعبة، أخفقت محاولاته الماضية في العودة، آتيا إلى المغرب بإيمان استغلال الفرصة وتعويض ما فاته ولو بنجاح صغير ينفض به غبار الإخفاق الذي تكوّم عليه.



زر الذهاب إلى الأعلى