البطولةرياضات أخرى

مأساة منتخب المغرب لمبتوري الأطراف.. لاعبون مهددون بالحرمان من مباريات توظيف حكومية

لم تكن بعثة منتخب مبتوري الأطراف، تعتقد أن التوجه إلى تنزانيا للمنافسة على تذكرة بلوغ نهائيات كأس العالم، كفائزين، ستنتهي بتحولهم إلى عالقين في ذلك البلد الشقيق.

وتسبب قرار المغرب في تعليق جميع الرحلات الجوية للمسافرين القادمين إليه لمدة أسبوعين جراء “التفشي السريع للمتحورة الجديدة” لفيروس كورونا “أوميكرون”، في إلغاء رحلة الوفد المغربي المبرمجة سلفا الأحد المنصرم.

وللمفارقة أن قرار تعليق الرحلات الجوية، جاء في الوقت الذي كان الفريق يستعد لإجراء مباراة حاسمة لكسب ورقة التأهل للمونديال، لكن ذلك لم يمنع العناصر الوطنية من الللعب بقتالية حبا للقميص الوطني ودفاعا عن راية البلد في مشوار قاري مؤهل لاستحقاق عالمي كبير.

كسب منتخب مبتوري الأطراف الرهان، وخرج مرفوع الرأس في بطولة لم يكن واحدا من بين المرشحين للذهاب فيها بعيدا.

ومقابل كسب الرهان، خسر أعضاء منتخب الرديف رهانا آخر وهو العودة إلى أرض الوطن، فلولا عطف سفير المغرب في تنزانيا، الذي قرر تمديد مقام البعثة في أحد الفنادق التنزانية لكانوا في عداد المفقويدن هناك.

وربط”سيت أنفو” الاتصال ببعثة المنتخب الوطني بتنزانيا، للاطمئنان على وضع البعثة، فكان الإجماع أن المعنويات جد مهزوزة، بعدما تأخرت العودة.

وكشف أعضاء البعثة لـ”سيت أنفو” أن رد وزارة الخارجية المغربية تأخر، ولا أحد يعرف تاريخ العودة إلى المغرب، رغم تطمينات سفير المغرب الذي وعد بجلب الأخبار السارة في أقرب وقت.

وحددت البعثة المغربية مطالبها في اعتبار منتخب مبتوري الأطراف، في عداد العالقين الذين تخصص لهم رحلات استثنائية كما هو معمول به حاليا مع عدد من البلدان التي استفاد العالقون فيها من المغاربة من رحلات استثنائية.

أما المطلب الثاني فهو نقلهم من تنزانيا إلى بلد آخر إما قطر أو تركيا في انتظار إيجاد الحل الذي سيمكنهم من العودة السريعة إلى المغرب.

وأشارت البعثة المغربية، أن المعنويات مهزوزة بين صفوف الوفد المغربي الذي يصل عدده إلى 17 فردا، بعدما غادر الفريق المروض الطبي، مروان بنحدو، الذي اتجه نحو تركيا لالتزامات جامعية.

وفجرت البعثة المغربية أمرا صادما، مفاده أن ثلاثة لاعبين من صفوف منتخب مبتوري الأطراف مهددون بالحرمان من اجتياز مباراة التعليم، المقررة يوم السبت القادم والتي تخول لصاحبها التوظيف كمعلم أو أستاذ.

كما أن لاعبين آخرين ملتزمين بامتحانات جامعية وآخرين لهم مشاكل صحية تفرض زيارة دورية للطبيب، في حين لآخرين ارتباطات مهنية تلزمهم بالالتحاق بالعمل في أقرب وقت.

ويتكون الوفد من كل من رئيس الوفد عادل بدر الدين الصلبي والمدرب فؤاد عسو والمعد البدني عثمان نجمي والمروض الطبي مروان بنحدو والحكمة محجوبة واللاعبين عبد الله بنطيبي وعبد الوهاب حمومي وعبد المنعم عاطي الله وأيوب بيلالي وعبد الرزاق ورضوان شعنون ومحسن شغاغ وعلامي عفرة محمد وتوفيق عاتيقي ومحمد حليلي وسعد صلاح الدين.

في المقابل، أعرب حميد العوني، رئيس الجامعة الملكية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، عن تفهمه للوضع الحالي.

وزاد موضحا في تصريح لـ”سيت أنفو”:”نتفهم الوضع العام، مجموعة من المغاربة عالقون، لذا فمنتخب مبتوري الأطراف ليس استثناء، نحن على اتصال دائم مع وزارة الخارجية، للخروج بحل يقضي بعودة منتخب مبتوري الأطراف، في أقرب وقت إلى المملكة.”

يذكر أن كأس العالم لمبتوري الأطراف في صنف كرة القدم مقرر في تركيا.



زر الذهاب إلى الأعلى