عليوة: الجيش الملكي سيستمتع بمواجهة أرسنال

يبدو محمد أمين عليوة مسترخيًا. ولدى مدرب العملاق المغربي “الجيش الملكي” سبب وجيه لذلك؛ ففريقه ليس لديه الكثير ليخسره، بل لديه الكثير ليكسبه في هذه البطولة النسائية الجديدة التي أطلقها FIFA.
وبعد تتويجهن بلقب الدور الثاني من البطولة في دجنبر الماضي على حساب فريق ووهان تشيغو جيانغدا الصيني، تكون المغربيات قد أنجزن تقريبًا مهمتهن الأساسية: إبراز موهبتهن للعالم بعد التألق على الصعيدين الوطني والقاري.
ويستعد الفريق، المتوَّج بـ12 لقبًا في الدوري المغربي ولقبين في دوري أبطال أفريقيا، لمواجهة أرسنال يوم الأربعاء على ملعب برينتفورد. ورغم إدراك المدرب، البالغ من العمر 39 عامًا، لقوة الخصم الذي وصفه بـ”القوي جدًا”، شدد على أن فريقه سيبذل أقصى جهده لاستغلال الفرص المتاحة والعمل على تقليص الفوارق بين الجانبين.
في هذا الحوار يتحدث عليوة لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، عن هذه التجربة الاستثنائية.
محمد، ما مدى أهمية هذه البطولة النسوية الجديدة بالنسبة لنادي الجيش الملكي؟
محمد أمين عليوة: تمثل هذه البطولة منافسة جديدة وتحديًا مختلفًا. صحيح أن نادي الجيش الملكي اعتاد التألق والهيمنة على المستويين الوطني والقاري، لكن طموحنا اليوم هو الذهاب بعيدًا في هذه المسابقة، بعدما بذل الفريق بأكمله مجهودًا كبيرًا للوصول إلى هذا الدور. إن التواجد ضمن أفضل أربعة أندية في العالم يُعد شرفًا كبيرًا، ولذلك سنقاتل من أجل المضي قدمًا حتى النهاية.
ما الذي يمكن أن ننتظره من الجيش الملكي في هذه البطولة؟ وما أبرز نقاط قوة فريقكم؟
ببساطة، سنلعب بأسلوبنا المعتاد ونقدم كرة قدم حقيقية. ندرك جيدًا أن منافسينا أقوياء وينتمون إلى أعلى المستويات، كما أن هناك فوارق واضحة بين الفريقين، إلا أن قوة الجيش الملكي تكمن في تاريخه العريق والإمكانات الفردية للاعباته. سنعتمد أيضًا على الدعم الكبير من جماهيرنا الشغوفة جدًا في المغرب، إلى جانب مساندة الإدارة والرئيس، من أجل تقديم أداء مشرّف يليق باسم الجيش الملكي ويمثل كرة القدم المغربية بأفضل صورة.
من هن اللاعبات اللواتي ستسلّط الضوء عليهن قبل مواجهة نصف النهائي؟
أنا آخر من يمكنه التركيز على لاعبة بعينها، لأن الأداء داخل الملعب، والموهبة، والإمكانيات هي وحدها الكفيلة [بتسليط الضوء عليهن]. في صفوفنا ثلاث لاعبات تُوّجن بالكرة الذهبية الأفريقية، وهن سناء مسعودي الحاصلة على جائزتين، وضحى المدني المتوجة بجائزة أفضل لاعبة أفريقية شابة، إلى جانب فاطمة تكناوت. كما نضم لاعبات مميزات مثل أنيسة لحماري، وخديجة الرميشي، وحنان آيت الحاج، فضلًا عن مجموعة كبيرة من اللاعبات الموهوبات.
ولو طُرح هذا السؤال على اللاعبات أنفسهن، لأكدن أن الجوائز الفردية أو التميّز الشخصي ليس أولوية لديهن. فالأهم، بالنسبة لهن ولي كذلك، هو تقديم أداء جماعي قوي وبذل أقصى الجهود داخل الملعب. ولمَ لا نطمح إلى الذهاب بعيدًا؟ في النهاية، سنستمتع بهذه المباراة، فهي فرصة ثمينة للتعلّم واكتساب الخبرة.
ما الذي أتاحته لك مواجهة ووهان في الجولة الثانية من حيث الدروس المستفادة؟
هذه البطولة تُلعب على مستوى مختلف تمامًا، إذ تختلف معاييرها عن تلك المعتمدة في المسابقات الوطنية أو القارية، سواء من حيث التنظيم أو أرضيات الملاعب، فهي أكثر احترافية ودقة. وبفضل الله، نجحنا في تحقيق الفوز على فريق ووهان القوي خلال الدقائق العشر الأخيرة من اللقاء. وبخصوص مواجهة أرسنال، لن أصفها بالمباراة الاستعراضية، لكنها بلا شك ستكون مباراة كروية كبيرة. لن نُضيّع هذه الفرصة، فنحن هنا من أجل استغلالها ومحاولة تقليص الفوارق بين الفريقين.
عندما يُذكر اسم أرسنال، ما الذي يخطر ببالك؟
لا يمكنني أن أقول أي شيء سلبي عن أرسنال، سواء فريق الرجال أو السيدات، فهم أبطال أوروبا وسبق لهم التفوق على برشلونة. نتابعهم باستمرار في الدوري الإنجليزي، وهم فريق متكامل في مختلف جوانب اللعب. نحمل احترامًا كبيرًا لهم، لجهازهم الفني ولمدربهم. هذه المباراة تمثل فرصة حقيقية لنا من أجل إبراز صورة كرة القدم المغربية أمام العالم، وأتمنى صادقًا ألا نُفوّت هذه الفرصة.
هل رصدتم أي نقاط ضعف لدى فريق أرسنال؟
نعم، بالتأكيد. عقب تتويجنا بدوري أبطال أفريقيا، وتحديدًا بعد مواجهة ووهان، قمنا بتحليل عدد من مباريات أرسنال. كنا نتابع الدوري الإنجليزي بانتظام، خاصة فرق أرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي، التي تُعد من بين الأقوى في البطولة. صحيح أن نقاط ضعفهم أقل مقارنة بنا، لكنني أؤمن بقدرتنا على المنافسة. أرسنال فريق متكامل إلى حدٍّ كبير، يمتلك جودة عالية على المستويين الفردي والجماعي، وسنكتشف كل شيء فوق أرضية الملعب.
في الختام، هل أنتم مستعدون للمواجهة؟
بالطبع نحن مستعدون. كنا مستعدين منذ اللحظة التي فزنا فيها بدوري أبطال أفريقيا. وكنا مستعدين منذ اللحظة التي هزمنا فيها ووهان، خاصة من الناحية النفسية. عملنا على إعداد اللاعبات ذهنيًا لخوض هذه البطولة ذات المستوى المختلف. صحيح أن بعض اللاعبات يخضن هذه التجربة لأول مرة – وربما تكون الأخيرة للبعض منهن، لكن، بفضل الله، نحن مستعدون تمامًا.










