محمد عبد النباوي: هناك تعبئة شاملة لكل الطاقات المؤسساتية والبشرية بسبب تنظيم المغرب للبطولات الكبرى

أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن معالجة الظواهر المقلقة المرتبطة بالمجال الرياضي تكتسي طابعا استعجاليا وتقتضي قدرا عاليا من الحزم والمسؤولية.
وأوضح عبد النباوي، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منير المنتصر بالله، خلال افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، أن معالجة هذه الظواهر تروم ضمان أن تظل الرياضة مدرسة للمواطنة، ورافعة للتنمية، وقناة لتعزيز الانتماء الوطني، لا فضاء للتعصب والعنف أو ترويج خطاب الكراهية.
وأبرز وفقا لما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا التوجيه الاستراتيجي الواضح يشكل الإطار المرجعي لكل مقاربة وطنية تروم تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة في ظل ما نشهده اليوم من تعاظم رهانات التنظيم، واتساع دائرة المتدخلين، وتداخل الفضاء الواقعي بالفضاء الرقمي.
وقال السيد عبد النباوي إن “التظاهرات الرياضية الكبرى لم تعد مجرد مباراة في ملعب محدد، داخل حدود جغرافية ضيقة، بل أصبحت حدثا متشابكا، يمتد زمنيا قبل الانطلاق الرسمي بسنوات من التحضير، ويتوسع مكانيا ليشمل المدن والبنى التحتية ووسائل النقل، ويمتد رقميا عبر منصات البث، وشبكات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التذاكر والولوج، وشبكات الأداء، وفضاءات التفاعل الافتراضي بين ملايين المتابعين”.
وفي هذا السياق، سلط الضوء على خطورة التهديدات الجديدة، لاسيما الهجمات السيبرانية التي تستهدف أنظمة التذاكر الرقمية والتطبيقات الخاصة بالتظاهرات، ومحاولات اختراق أنظمة التحكم في الملاعب عبر هجمات الحرمان من الخدمة أو برمجيات الفدية، واستغلال الشبكات اللاسلكية العمومية للتحايل وسرقة المعطيات الشخصية والمالية.
وخلص السيد عبد النباوي إلى أن المغرب، وهو يستعد لمحطة رياضية عالمية فارقة متمثلة في تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، يعي تمام الوعي حجم هذا الرهان، وما يقتضيه من تعبئة شاملة لكل الطاقات المؤسساتية والبشرية، ومن استثمار في المعرفة والبحث العلمي، ومن تحديث دائم للمنظومات القانونية والقضائية والأمنية، ومن انخراط مسؤول في شبكات التعاون الدولي متعددة الأطراف.










