
كشف هشام الدكيك، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، عن أبرز العوامل التي ساهمت في تطور اللعبة بالمغرب، متحدثا عن دور فوزي لقجع في دعم المشروع، وأهمية البنية التحتية والعمل التقني، إلى جانب الصعوبات التي واجهته خلال مسيرته، وذلك في حوار مع موقع “سيت أنفو”.
وقال الدكيك في حواره: “ثلاث سنوات ونحن في المركز السادس عالميا، وما زلنا نطمح إلى التقدم أكثر، وهذا ما يجعلنا نفكر في المنافسة على كأس العالم. الجمهور المغربي يفهم كرة القدم جيدا، وحتى عندما كنا نلعب النهائي والمباراة كانت صعبة، كان يطالبنا بالفوز بالمونديال”.
وأضاف: “لقجع لم يكتف بتوفير الإمكانيات، بل آمن بالمشروع وكانت لديه نظرة استباقية، لأنه أدرك أن الفوتسال رياضة المستقبل ولها شعبية كبيرة. كما اهتم بالبنية التحتية، من خلال تجهيز القاعات بالأرضيات الخشبية، وكانت قاعة محمد السادس نقطة تحول في مسارنا”.
وتابع مدرب المنتخب المغربي: “الدعم الذي حظينا به في عهد لقجع تزامن مع تحقيق نتائج كبيرة جدا، والفرق بين المرحلة التي سبقت مجيئه وما بعدها يكمن أساسا في الإمكانيات، إلى جانب تطور البطولة واللاعبين والمسيرين”.
واستحضر الدكيك حادثة خطيرة تعرض لها، قائلا: “تعرضت لكسر في العمود الفقري ولم أكن قادرا على الحركة، وكانت الحادثة خطيرة وشهدت وفيات وأشخاصا بين الحياة والموت. وعندما وقفت، شعرت بإشارة من الله لمواصلة الطريق، فواصلت العمل”.
وأوضح المتحدث ذاته أن الاجتهاد والمثابرة يظلان أساس النجاح، مضيفا: “لا بد للإنسان أن يعمل لدنياه ويعمل لآخرته كأنه يموت غدا، وهذا حديث نبوي جعلناه منهجا في عملنا، والحمد لله جاءت التتويجات ثمرة لهذا الاجتهاد. كل شيء يحتاج إلى العمل والمثابرة تكون نتيجته جميلة في النهاية”.
وبخصوص التتويج باللقب القاري الرابع، أبرز الدكيك أن الأمر تطلب تطوير أساليب العمل، قائلا: “اللقب الرابع ليس سابقة في الفوتسال فقط، بل في الرياضات الجماعية، لذلك كنا نبحث عن حلول وطرق جديدة، ونشتغل على الدراسات التي تخص المنافسين من أجل الحد من نقاط قوتهم”.
وعن علاقته بالفوتسال وبناء المنتخب، قال: “القنيطرة مدينة تشعر فيها بحضور الفوتسال، فقد فتحت عيني على هذه الرياضة، وكان أخي الأكبر يمارسها، كما عرفت المدينة روادا فيها، ومن هنا جاءت فكرة تكوين منتخب وطني. واللاعبون الحاليون من أبناء الألفية الجديدة، يجتهدون مع أنفسهم ومدربيهم، والعمل الجماعي مع الطاقم التقني حاضر باستمرار”.
وختم الدكيك حديثه بالتأكيد على صعوبة اختيار العناصر التي تمثل المنتخب، قائلا: “أصعب شيء هو اختيار اللاعبين، لأنك تملك 14 مكانا فقط أمام مجموعة كبيرة، ويجب أن تتوفر في اللاعب المهارة والجاهزية البدنية والتكتيكية والذهنية والانضباط. كما أشكر صاحب الجلالة، الذي كان أول من هنأنا سنة 2016 وطلب منا مواصلة العمل، ولم نكن نريد أن نخيب ثقته، وأشكر فوزي لقجع على إيمانه بالمشروع والجمهور المغربي على دعمه، مع التأكيد أن اللاعبين هم السبب الرئيسي في هذه النجاحات”.










