أمير ريتشاردسون يتسبب بأزمة في الدوري الفرنسي

دخل نادي لوهافر الفرنسي على خط الجدل الذي أعقب إصابة البرتغالي تياغو سانتوس، مدافع ليل، خلال المواجهة التي جمعت الفريقين السبت الماضي، وانتهت بفوز ليل بهدف دون رد، بعدما تسبب تدخل المغربي أمير ريتشاردسون في إصابة قوية للاعب، شملت قطعا كاملا في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، إلى جانب تضرر الغضروف المفصلي.
وتصاعدت حدة الخلاف بعدما طالب ليل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ورابطة الدوري الفرنسي بمراجعة اللقطة، معبرا عن استيائه من عدم معاقبة ريتشاردسون خلال المباراة، ومعتبرا أن غياب أي إجراء تأديبي يثير تساؤلات جدية، في ظل خطورة الإصابة التي تعرض لها مدافعه.
وفي خضم هذا الجدل، أصدر لوهافر بيانا جدد فيه دعمه الكامل لسانتوس، متمنيا له الشفاء العاجل والعودة إلى الملاعب، قبل أن يعبر عن استغرابه من تحرك ليل للمطالبة بفرض عقوبة تأديبية بأثر رجعي على اللاعب المغربي، دفاعا عن قرار الحكم باستيان ديشيبي، الذي لم يعاقب التدخل، حتى بعد الاستعانة بتقنية الفيديو.
من جهتها، قدمت مديرية التحكيم التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، تقييمها للحالة، واضعة حدا لجزء من الجدل الذي رافق الواقعة، بعدما خلصت إلى أن تدخل ريتشاردسون كان يستوجب إنذاره ببطاقة صفراء، لكنه لا يرقى إلى مستوى الخطأ الجسيم الذي يبرر الطرد.
وأوضحت الهيئة أن تدخل لاعب وسط لوهافر كان مخالفا للقانون، ويمكن تصنيفه ضمن الأخطاء الناتجة عن التهور، لكنه لم يتضمن، وفق تقييمها، سرعة مفرطة أو عنفا يبرر الإقصاء، معتبرة أن قرار الاكتفاء بعدم معاقبته لم يكن صائبا، وأن البطاقة الصفراء كانت العقوبة المناسبة في هذه الحالة.
وشددت مديرية التحكيم على أن خطورة الإصابة وحدها لا تحدد طبيعة العقوبة، إذ يتعين على الحكم تقييم قوة التدخل وسرعته ومدى تحكم اللاعب في حركته، وهي معايير ترى الهيئة أنها لا تدعم اعتبار تدخل ريتشاردسون خطأ جسيما يستوجب الطرد، رغم العواقب الصحية الخطيرة التي ترتبت عنه.
وفي ختام موقفه، أكد لوهافر ضرورة احترام الهيئات الكروية والأطر التنظيمية المعمول بها، مشددا على احترامه لجميع مكونات الدوري الفرنسي وانتظاره المعاملة بالمثل، في وقت أظهر فيه تقرير مديرية التحكيم أن التدخل كان يستحق الإنذار، دون أن يصل إلى درجة الطرد، وهو ما يضع مطالب ليل بمراجعة الحالة في إطار الجدل القائم حول حدود العقوبات التأديبية في مثل هذه الوقائع.










