راتب سمين ومقابل هزيل.. أي مستقبل لفيلدا مع “اللبؤات” بعد ضياع “كان السيدات”؟

لم يعد الحديث عن مستقبل خورخي فيلدا مع المنتخب المغربي للسيدات مجرد نقاش عابر، فبعد ضياع حلم التتويج بكأس أمم أفريقيا على أرض المغرب، أصبحت إقالة المدرب الإسباني مطلبا يتردد بقوة، خصوصا أن الحصيلة لم تعد مقنعة أمام حجم الانتظارات.
فيلدا جاء إلى المغرب بطموحات كبيرة، وبراتب قيل إنه يصل إلى 200 مليون سنتيم شهريا، وهو رقم يفوق ما كان يتقاضاه خلال فترة إشرافه على المنتخب الإسباني، الذي قاده للتتويج بكأس العالم. راتب بهذا الحجم يفترض أن تقابله نتائج تبرر هذه الكلفة، لا سلسلة من الإخفاقات.
البداية كانت مع الفشل في بلوغ كأس العالم، بعدما سقط المنتخب المغربي أمام زامبيا في آخر دور تصفوي، في مباراة احتضنتها الأراضي المغربية. ثم جاءت كأس أمم أفريقيا الماضية بالمغرب، حيث انتهى المشوار بهزيمة أمام نيجيريا في النهائي، ليضيع لقب كان قريبا من خزينة المنتخب.
وكانت النسخة الحالية فرصة حقيقية لقلب الصفحة، خاصة أن البطولة تقام مجددا أمام الجماهير المغربية، والهدف المعلن كان واضحا: الذهاب إلى أبعد نقطة والمنافسة على اللقب. لكن نصف النهائي أمام الكاميرون أعاد نفس الأسئلة حول قدرة فيلدا على إدارة المباريات الكبيرة.
المنتخب المغربي سيطر على فترات من المواجهة، لكنه لم يجد طريقه إلى الشباك خلال 120 دقيقة، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح للمنتخب الكاميروني. صحيح أن ركلات الترجيح تحمل دائما هامشا من الحظ، لكن ذلك لا يلغي مسؤولية المدرب عن تفاصيل مباراة امتدت لساعتين دون أن يتمكن من إيجاد الحل.
التأهل إلى كأس العالم 2027 إنجاز مهم ولا ينبغي التقليل منه، لكنه لا يمكن أن يصبح ستارا يحجب الهدف الأساسي الذي جاء من أجله فيلدا. المنتخب المغربي لم يكن يبحث فقط عن بطاقة العبور إلى المونديال، بل كان يطمح إلى كتابة تاريخ جديد والتتويج باللقب القاري أمام جماهيره.
لهذا، تبدو مراجعة مستقبل فيلدا أمرا منطقيا أكثر من أي وقت مضى. عندما يكون الطموح هو القمة، ويكون الاستثمار كبيرا، فإن النتائج وحدها هي التي تمنح المدرب حق الاستمرار. وما تحقق إلى حدود الآن لا يبدو كافيا لإقناع الشارع الرياضي بأن الإسباني هو الرجل القادر على قيادة المنتخب نحو اللقب الذي طال انتظاره.










