مسلسل هجرة خريجي مدرسة الرجاء يتواصل
وعلى الرغم من السمعة التي يحظى بها الرجاء بوصفه من أعرق مدارس تكوين المواهب في المغرب، فقد تعددت في السنوات الأخيرة حالات مغادرة لاعبين من صلب هذه المدرسة، دون أن يتم تثبيتهم بعقود احترافية طويلة، أو إبرام صفقات انتقال تدر على النادي عائدًا ماليًا أو حتى نسبة من صفقات بيعهم مستقبلًا.
هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول طريقة تسيير ملف المواهب الشابة داخل النادي، سواء من حيث توقيت التجديد التعاقدي، أو خطة إدماج هؤلاء اللاعبين في صفوف الفريق الأول، أو حتى الحفاظ على قيمتهم كأصول رياضية قابلة للاستثمار على المدى البعيد.
والخسارة هنا لا تنحصر في الجانب المادي وحده، بل يفوّت الرجاء على نفسه أيضًا فرصة الاستفادة الفنية من عناصر تكوّنت في أحضانه، قبل أن تجد طريقها إلى أندية أخرى قد توفر لها فرص لعب أوسع لإثبات قدراتها.
وأمام الصعوبات المالية التي رافقت النادي في المواسم الماضية، يصبح الحفاظ على منتوج مركز التكوين، وتحويله إلى مصدر قيمة رياضية أو مالية، ملفًا يستدعي مراجعة عميقة، لا سيما أن كرة القدم في زمننا الحالي باتت ترتكز بشكل كبير على تسويق المواهب وتنميتها كوسيلة لتحقيق الاستقرار المالي.
ويظل انتقال حاتم سيواح إلى وداد تمارة حلقة أخرى في سلسلة “هجرة” أبناء مدرسة الرجاء، وهو ملف يضع إدارة النادي أمام ضرورة إعادة النظر في سياسة التعاقد مع اللاعبين الشباب، تفاديًا لاستمرار نزيف المواهب دون أي مقابل يُذكر.










