FIFA World Cup 2026
الأسود

المنتخب المغربي.. حكاية تاريخية تترقب فصلا ذهبيا حاملا للمجد

تسموا الحكايات التاريخية بتفاصيلها، تميزها وتجعلها خالدة تتناقل وتورث من جيل لآخر، حكاية يُحسد عليها من عاصرها، ويستحضرها الخلف بأمل تكرارها أو حضور أخرى بنفس قيمها أو أفضل منها.

في ركن ما، تستوعب الحكاية التاريخية الحديثة التي تدوّن في صفحات ناصعة متعطشة لما ستحمله، حاضر يُعاش ويدون للقادم، حاضر المنتخب المغربي الذي أبى الاكتفاء بما مضى، متمسكا بصفة الحالم الملاحق لما يجول في خلده، حلم يظهر بعيد المنال، ولكن مع نجاحاته المتكررة يصبح متاحا وأقرب مما كان.


تاريخ يكتبه المنتخب المغربي من جديد، أو امتداد لسنوات النجاح الأخيرة، بداية بالنسخة الماضية من كأس العالم وبلوغ نصف نهائي المونديال، حاضرٌ يظهر المنتخب الوطني بشخصية أقوى وطموح أكبر، برغبة التغلب على الذات، وتخطي حدود المنطق.

بين نسختي 2022 و2026، منتخب بشخصية أقوى، شخصية البطل التي تطلق على أي طرف يظهر واثقا في إمكانياته، حتى في أحلك الظروف، شخصية تجسدت، وبرزت للمغاربة في مباريات الأسود بمونديال أمريكا، صمود وعودة من بعيد، وعدم استسلام، إضافة التماسك والتضامن، خصالٌ تؤكد الاختلاف الظاهر، وتؤكد أيضا أن المغرب بات منتخبا من القوى العظمى، وليس طرفا يبحث عن إبرازه نفسه عبر مناوشة كبار اللعبة.

تعادل مع البرازيل وانتصار على كل من اسكتلندا، هايتي وكندا، مقابل اجتياز عقبة هولندا، مسار أوصل المنتخب المغربي إلى دور ربع نهائي كأس العالم، مصطدما بفرنسا حاملة لقب 2018، ووصيفة نسخة 2022، مباراة تبقى في غاية الصعوبة على الأسود، بيد أنها تختلف عن سابقتها في قطر، كون المغاربة عامة، يضعون ثقتهم في مجموعة محمد وهبي، وهم على دراية بإمكانية التأهل رغم المهمة الصعبة جدا، مقارنة بمجموعة الركراكي الماضية، التي كانت القناعة التامة تتوحد في أنها آخر مرحلة للأسود، بناء على الفوارق والإجهاد الكبير الذي طال العناصر الوطنية، آنذاك.

المنتخب المغربي مستمر في كتابة حكايته التاريخية التي بدأ قبل سنوات، هو الآخر بصدد تدوين فصل جديد، فصل قابل أن يكون استثنائيا، وما زالت الصفحات البيضاء متعطشة لمجد يُخطّ عليها بحبر ذهبي، حبر تحقيق ما كان قرينا للأحلام سلفا، وكِتابُ التاريخ لم يغلق صفحاته بعد.



مبابي يعلّق على مواجهة المنتخب المغربي





whatsapp تابعوا آخر أخبار الرياضة عبر واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى