النيبت: من قال إننا لا نستطيع الفوز بكأس العالم؟

تحدث أسطورة الكرة المغربية نور الدين النيبت عن فرص منتخب المغرب في كأس العالم 2026، كما عاد بالذكريات إلى فترته التاريخية مع ديبورتيفو لا كورونيا، وذلك في حوار مع موقع الفيفا.
اعتزل نيبت اللعب منذ عقدين من الزمن، لكن رصيده البالغ 115 مباراة مع المنتخب المغربي لا يزال رقما قياسيا، حيث يحتل أشرف حكيمي، قائد المنتخب الحالي، المركز الثاني في ترتيب أكثر من حملوا قميص الأسود في المباريات الدولية.
وسيحضر مدرب منتخب المغرب تحت 18 عاما المونديال الذي سيقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، ويقر بأن عدة مصادفات ستجعله حدثا مميزا بشكل خاص.
حلم المونديال.. من البصمة الأولى للعالمية
يرى نور الدين النيبت أن كأس العالم تظل القمة المطلقة في مسيرة أي لاعب، بل تتجاوز في قيمتها البطولات القارية الكبرى، مثل دوري أبطال أوروبا، لأنها الحلم الذي يراود كل طفل والحدث الذي يجمع أمة كاملة خلف منتخبها.
ولا يزال قائد المغرب السابق يحتفظ بذكريات لا تُنسى من مشاركته الأولى في الولايات المتحدة 1994، رغم أن “أسود الأطلس” ودعوا البطولة بعد ثلاث هزائم متتالية أمام بلجيكا والسعودية وهولندا.
ويستعيد النيبت تلك المرحلة بوصفها محطة مفصلية في مسيرته، إذ فتحت له أبواب الاحتراف في أوروبا قبل أن يصبح لاحقا أحد أبرز رموز الكرة المغربية وقائدا للمنتخب في مونديال 1998.
1998 وضياع الحلم.. اللحظة الأكثر قسوة
وعند الحديث عن نسخة فرنسا 1998، يتوقف النيبت مطولا عند الهزيمة الثقيلة أمام البرازيل بثلاثية نظيفة. ويعترف بأن المنتخب المغربي ارتكب خطأ ذهنيا قبل اللقاء، إذ انشغل كثيرا بقوة منافسه المليء بالنجوم أمثال رونالدو وريفالدو وبيبيتو وكافو وروبرتو كارلوس، بدلا من التركيز على قدراته الذاتية.
ورغم ذلك، تمكن المغرب من الرد بقوة في المباراة التالية عندما اكتسح إسكتلندا بثلاثية نظيفة، لكن فرحة الانتصار تحولت إلى حسرة بعدما قلبت النرويج تأخرها أمام البرازيل إلى فوز درامي حرم المغاربة من التأهل.
ويصف النيبت تلك اللحظة بأنها من أكثر اللحظات إيلاما في مسيرته، مؤكدا أن اللاعبين لم يتمالكوا دموعهم على أرض الملعب بعد ضياع الحلم.
السؤال المحفز.. المستحيل ليس مغربيا
ومع اقتراب مشاركة المغرب في نسخة 2026، يعتقد النيبت أن الجيل الحالي يمتلك كل المقومات لتحقيق إنجاز جديد بعد ملحمة قطر، حيث بلغوا نصف نهائي 2022.
ويؤكد أن المنتخب يضم لاعبين عالميين وتشكيلة متوازنة تتمتع بالعمق والجودة في جميع الخطوط، مشددا على أن التعامل مع البطولة يجب أن يكون مباراة بمباراة.
ورغم أن المغرب لا يُصنف بين أبرز المرشحين للقب على الورق، فإن القائد السابق يرى أن الثقة والإمكانات المتاحة تسمحان بحلم الذهاب بعيدا، بل يطرح السؤال بثقة: “من قال إن المغرب لا يستطيع الفوز بكأس العالم؟”.
نبوءة سكالوني.. ذكريات لاكورونيا
كما استعاد النيبت ذكرياته مع ديبورتيفو لا كورونيا، حيث عاش أنجح فترات مسيرته وتوج بعدة ألقاب محلية وبلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وأشاد بزملائه البرازيليين، وعلى رأسهم ريفالدو الذي وصفه بـ”الفنان” وصاحب الموهبة الاستثنائية، إلى جانب ماورو سيلفا الذي اعتبره قائدا داخل الملعب وخارجه.
كما أثنى على جالمينيا ودوناتو وفران وفاليرون وروي ماكاي وليونيل سكالوني، مؤكدا أن الأخير كان يمتلك شخصية المدرب حتى قبل دخوله عالم التدريب.
ولم يخفِ النيبت اعتزازه باختيار سكالوني له ضمن أفضل تشكيلة في تاريخه إلى جانب نخبة من أعظم أساطير اللعبة.










